السيد كمال الحيدري

81

الفتاوى الفقهية

البشرة . وإذا ارتفع الوسخ على أعضاء الوضوء ولو يسيراً ؛ بحيث يحسّ به وجب رفعه وإزالته ، وإلّا فلا أثر له في صحّة الوضوء ، كالعرق المتجمّد وذرّاتٍ من غبار لا تقع تحت الحواسّ . وأمّا الوسخ يكون تحت الظفر فلا تجب إزالته إلّا أن يعلو الوسخ البشرة التي يجب غسلها ، مثل أن يقصّ المرء أظافره فيصير ما تحتها ظاهراً . والقاعدة العامّة : أنّ كلّ ما هو ظاهر من البشرة ، يجب غسله ، دون ما هو مستتر منها بالباطن . ومع الشكّ في أنّ هذا الشيء بالذات : هل هو من الظاهر أو الباطن ؟ لا يجب غسله في هذا الفرض ، إلّا مع اليقين السابق بأنّه كان من الظاهر الذي يجب غسله ثمّ حدث الشكّ في تحوّله إلى الباطن ، فعندئذٍ يجب غسله . ولا يجب إخراج الشوكة من أجل الوضوء إلّا إذا كانت ظاهرةً ومانعةً عن وصول الماء إلى محلّه . ولا تجب إزالة ما قد يتجمّد على الجرح ويصبح تماماً كالجلد بعد أن يبرأ الجرح ويندمل . ورابعاً : يجب أن يكون الماء بدرجةٍ يستولي معها على البشرة ويجري ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ممّا يشبه المسح والتدهين . مسح الرأس الواجب الثالث : المسح على مقدّم الرأس ببلّة وضوء الكفّ اليمنى . والتفصيل كما يأتي : المسألة 78 : موضع المسح : يجب أن يكون المسح على مقدّم الرأس ، أي على ذلك الجزء من الرأس الذي يكون فوق الجبهة ، ويمتدّ إلى اليافوخ ، أي إلى